أَقُولُ: هَذِهِ الْجِبَالُ مَذْمُومَةٌ، لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَكَرَهَا بِالنَّسْفِ وَأَنَّهَا سَتَكُونُ قَاعًا صَفْصَفًا، وَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَالْجَوْرِ وَالضَّلَالِ، يَخْمُلُ اللهُ ذِكْرَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُبَدِّلُهُمْ بِكُلِّ عِزٍّ ذُلًّا وَخِسَّةً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا 108 يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا 109 يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا 110﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": الدَّاعِي: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبِهِ يَتِمُّ الْإِيمَانُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": ﴿يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَيُجِيبُونَ الدَّاعِيَ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْمَهْدِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، وَيَعْرِفُونَ أَنَّهُ الدَّاعِي إِلَى اللهِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": وَالْإِذْنُ: الْأَمْرُ، وَالْأَمْرُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ لِأَنَّهُ لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ عِنْدَهُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَالنَّبِيِّ الْأَكْرَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّهُ بِهِ تَكُونُ




