مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 339

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": إِنَّ الْخِطَابَ وَاقِعٌ عَلَى الْمُنَبَّئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ. وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ الْخِطَابَ وَاقِعٌ مِنَ الْمَعْنَى عَلَى الِاسْمِ وَمَنْ عَقَلَ مَوْلَاهُ حَقِيقَةَ التَّنْزِيلِ، وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّأْوِيلِ، لَمْ يَنْسِبْ هَذِهِ الْآيَاتِ وَنُظَرَائِهَا إِلَى الِاسْمِ وَلَا أَحَدٍ مِنْ عَوَالِمِ النُّورِ، لِأَنَّهُمْ مُبَرَّؤُونَ عَنِ الْمُخَالَفَةِ، وَلَا يَلِيقُ بِهِمُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَإِنَّ ذَلِكَ فِينَا وَاقِعٌ، وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسِلِ": كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ، الَّتِي يَظُنُّ الْجَاهِلُ أَنَّهَا لِمُحَمَّدٍ، فَهِيَ مُخَاطَبَةُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلسَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنَبَّئِينَ، وَكَذَلِكَ يُنَزِّهُ الْمُنَبَّئِينَ وَيُوقِعُهُ بِعَالَمِ الْمِزَاجِ الْمُرَكَّبِ مِنْ أَرْبَعِ طَبَائِعَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا 30﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾: أَيْ يُوَسِّعُهُ، وَهُوَ الرِّزْقُ الْإِلَهِيُّ الْمَعْنَويُّ، الْمَبْسُوطُ لِلْخَاصَّةِ، الْمَمْنُوعُ عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ لِعَدَمِ الْقَبُولِ، وَالْبَسْطُ: الْفَيْضُ الْمُشْرِقُ، وَالْفُتُوَّةُ وَالْقُوَّةُ وَالْإِقْدَارُ: صِفَةُ الْعَجْزِ.

الصفحة 26 من 339