قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي إِبْلِيسَ وَأَتْبَاعِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿زُرْقًا﴾: أَيْ سُودًا، وَهُوَ الْأَسْوَدُ فِي عَيْنَيْهِ الْفَاقِعُ السَّوَادِ، الْأَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ الْأَبْيَضُ الرَّاحَتَيْنِ، فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَهُوَ لَا يَنْجِبُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": يُرَدُّ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْكَشْفِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَيَأْتِي الْكَافِرُونَ الْمُخَالِفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَوْمَ الْكَشْفِ، سُودَ الْوُجُوهِ، زُرْقَ الْعُيُونِ، لِأَنَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ مِنَ الذَّكَرِ إِلَى الْأُنْثَى وَمِنَ الْأُنْثَى إِلَى الْمُسُوخِيَّةِ، مِثْلَ الدُّبِّ وَالْقِرْدِ وَمَا يُشَابِهُ ذَلِكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَعْلَمُ بِسِرِّهِمْ وَجَهْرِهِمْ وَمَا تُوَسْوِسُ بِهِ نُفُوسُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا 105 فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا 106 لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا 107﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": وَهُمُ الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ، وَهُمْ رُؤُوسُ النِّفَاقِ وَالطُّغْيَانِ، وَهُمْ وُجُوهُ الْبَاطِلِ، جَزَاءَ بَغْيِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.




