وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُود مُحَمَّد عَبُّود -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": هَذَا لَمَّا أَمَرَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ، السَّيِّدَ الْمِيمَ، فِي خَلْقِ الْبَابِ الْكَرِيمِ، فَأَبْدَى لَهُ النُّطْقَ فَنَظَرَ الْبَابُ إِلَى الْمِيمِ وَجَلَالِهِ الْبَهِيرِ فِي أَفْعَالِهِ وَإِرَادَتِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَلْهَمَ الْمَعْنَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِشَارَةً مِنَ الْمَعْنَى إِلَى ذَاتِهِ بِالتَّأَلُّهِ وَرَفْعَ الِاسْمِ السَّيِّدِ الْمِيمِ عَنِ التَّأَلُّهِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا 99 مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا 100 خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا 101﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": نَبَأَ وَالْجَمْعُ: ﴿أَنْبَاءٌ﴾ لَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ إِلَّا لِمَا لَهُ وَقْعٌ وَشَأْنٌ عَظِيمٌ، وَتُشِيرُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ إِلَى أَنَّ حُلُولَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ فِي قَوَالِبِ الْمُسُوخِيَّةِ هُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَبْرَحُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى أَقْبَحَ مِنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا 102 يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا 103 نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا 104﴾




