مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 339

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هَذَا خِطَابُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِاسْمِهِ، وَالِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَقَعُ تَحْتَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَإِنَّمَا هَذَا الْخِطَابُ يَقَعُ بِالمُنَبَّأ، وَمَنْ عَقَلَ عَنْ مَوْلَاهُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ نَزَّهَ الْمُنَبَّأَ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَوْقَعَهُ بِمَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ عِدَّةِ الْعَالَمِينَ، وَكَذَلِكَ عَوَالِمُ النُّورِ لَا يَلِيقُ بِهِمْ هَذَا الْخِطَابُ لِأَنَّ الْغَلَطَ بِنَا لَائِقٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ 85 فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي 86 قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ 87 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ88﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": السَّامِرِيُّ كَانَ مُنَافِقًا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنَ الْكُفْرَ، وَالْعِجْلُ يُنْسَبُ إِلَى السَّامِرِيِّ.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : هُوَ الْعِجْلُ الَّذِي بَايَعُوهُ فِي زَمَنِ مُوسَى، وَكُلُّ أَقَاصِيصِ الْقُرْآنِ عَلَى أَضْدَادِ النَّبِيِّينَ نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ بِالْعِجْلِ إِلَى الْأَوَّلِ وَبِالسَّامِرِيِّ إِلَى الثَّانِي لَعَنَهُمَا اللهُ لِأَنَّهُ كَمَا أَخْرَجَ السَّامِرِيُّ عِجْلَهُ

الصفحة 252 من 339