يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾، قَالَ: هَدَاهُ أَبُوهُ، وَقِيلَ: الْبَابُ الَّذِي يُوصِلُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ مَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِتُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ، وَلَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ، وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ، وَإِلَى وِلَايَتِكَ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّي سُبْحَانَهُ وَقَرَأَ -عَزَّ عَزُّهُ- هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ: يَعْنِي ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وِلَايَتِكَ، وَلَوْلَاكَ لَمَا عُرِفَ حِزْبُ اللهِ، وَبِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللهِ، وَلَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ بِوِلَايَتِكَ لَمْ يَلْقَوْهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْمَجْمَعِ وَالْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾، إِلَى وِلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللهَ عُمُرَهُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَجِئْ بِوِلَايَتِنَا لَأَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ 83 قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ 84﴾




