وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": ﴿الْعَصَا وَالْبَحْرُ﴾: هُمَا الْبَابُ وَالصَّفْقَةُ، فَغَرِقَ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ، وَنَجَا مُوسَى وَأَتْبَاعُهُ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَا كُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ 80 كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ 81﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿الْمَنُّ﴾: هُوَ مَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ عَلَى لِسَانِ أَبِيكَ الْمُخَاطِبِ لَكَ بِمَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، ﴿وَالسَّلْوَى﴾: أَنَّكَ سَلَوْتَ بِمَا عَلِمْتَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ عِلْمٍ، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: يَعْنِي الْحَلَالَ، وَالْحَلَالُ أَنْ تَأْخُذُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَيْثُ أَحَلَّهَا اللهُ لَكُمْ، وَأَخْذُهُ مِنْ وَجْهِهِ وَطُرُقِهِ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَنْتَسِبُوا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ 82﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾، مِنْ وِلَايَةِ الِاثْنَيْنِ، ﴿وَآمَنَ﴾، بِالْوِلَايَةِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾، وَرَضِيَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا




