السِّحْرَ، وَالْتَقَفَتْ سِحْرَهُمْ، وَلَمْ يَسْتَطِعِ السَّحَرَةُ إِبْطَالَ فِعْلِ الْعَصَا لِأَنَّ مَنْ كَانَ فَوْقَ الطَّبِيعَةِ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ نِظَامِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُوَحِّدُونَ: مَنْ كَانَتْ تِلْكَ الْقُدْرَةُ قُدْرَتَهُ فَلَيْسَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ صُورَتَهُ، فَالْقُدْرَةُ عَلَامَةُ الظُّهُورِ، وَالْعَجِزِ عَلَامَةُ السَّتْرِ (1).
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ 71﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": مَنْ حَلَّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ، وَتَقْطِيعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ كَانَ فِي بَعْضِ قُمُصِهِ فِي عَسْكَرِ الضِّدِّ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَوْلِيَائِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ فَجُوزِيَ فِي هَذَا الْقَمِيصِ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَقَطْعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ عَدْلًا مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 72 إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ 73﴾




