مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 339

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ 65 قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ 66 فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ 67 قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ 68 وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ 69 فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ 70﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": السَّحَرَةُ: هُمُ الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ، وَالنُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": السِّحْرُ الَّذِي أَوْجَدَهُ سَيِّدُنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِي اسْتَحَرَتْ بِهِ الْعُيُونُ فِي النَّظَرِ: هُوَ وُقُوعُ مَا شُوهِدَ مِنَ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ مِنَ الْعَجْزِ الْمُشْتَهَرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوب حَرْفُوش -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ": إِذَا رَأَيْنَا مِنْهُ صَاحِبَ مَقَامِ قُدْرَةٍ، نَنْفِي الصُّورَةَ، وَنُثْبِتُ النَّاطِقَ مِنْهَا، فَالصُّورَةُ تَلْبِيسٌ، وَالْقُدْرَةُ حَقِيقَةٌ، إِذْ لَوْ لَمْ تَكُنِ الْقُدْرَةُ حَقِيقَةً، لَمَا كَانَ لَهُمْ مِيزَةٌ عَنْ بَقِيَّةِ السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُخَيِّلُونَ لِلنَّظَرِ صُوَرًا وَتَمَاثِيلَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا عِنْدَ الْوُجُودِ، بَيْنَمَا الْقُدْرَةُ خَرْقٌ لِلْعَادَةِ وَمُغَايِرَةٌ لِلنِّظَامِ الطَّبِيعِيِّ، فَإِلْقَاءُ الْحِبَالِ وَالْعِصِيِّ وَالتَّخَيُّلُ بِأَنَّهَا تَسْعَى، هُوَ سِحْرٌ بِدَلِيلٍ، لَمَّا أُلْقِيَتِ الْعَصَا أَبْطَلَتِ

الصفحة 245 من 339