مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 339

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْجِسْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": فَهُوَ سُبْحَانَهُ خَبِيرٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

قَالَ لَهُمْ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَا تَدْعُوا آيَاتِ اللهِ سِحْرًا فَيُهْلِكُكُمْ بِعَذَابِهِ، وَحِينَ سَمِعُوا كَلَامَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ السَّحَرَةِ، وَكَانَ نَجْوَاهُمْ أَنْ قَالُوا :إِنْ غَلَبَنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- اتَّبَعْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ سَاحِرًا فَسَنَغْلِبُهُ فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ: إِنْ غَلَبَكُمْ مُوسَى يَسْتَوْلِي عَلَى أَرْضِكُمْ، وَيَقْضِي عَلَى مَذْهَبِكُمُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ الْمَذَاهِبِ وَيَذْهَبُ بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُمْ، وَوُجُوهِ قَوْمِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ فَأَرْهِبُوهُ بِسِحْرِكُمْ، وَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِ صَفًّا وَاحِدًا، وَأَقْبِلُوا عَلَيْهِ إِقْبَالَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ فَازَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ هُوَ الْغَالِبُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾: وَأَمَّا كَيْدُهُمْ: فَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَحِزْبُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَالَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَرْبَابًا وَآلِهَةً حَتَّى كَانَ لَهُمْ إِلَهَانِ اثْنَانِ مِنْ دُونِ اللهِ، وَفِيهِمْ نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ﴾.

الصفحة 244 من 339