قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ 53﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ ﴿الْأَرْضَ﴾: الْأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، ﴿مَهْدًا﴾: وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ تَمَهَّدَت لَهُمْ لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، ﴿السَّمَاءُ﴾: الْمُسَلْسَلُ، وَالْمَاءُ: الْعِلْمُ الْوَاصِلُ مِنْهُ إِلَى الْأَرْقَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَان عِمْرَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": السُّبُلُ: الْمَعْرِفَةُ الطَّرَائِقُ، وَالْأَزْوَاجُ: النُّظَرَاءُ وَالْأَشْكَالُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ 54 ۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ 55﴾
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": هَذَا نَصٌّ عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، لِأَنَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ خُلِقُوا، وَمِنْهَا يُعَادُونَ بِالْمُسُوخِيَّةِ، وَمِنْهَا يَخْرُجُونَ إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ، بِدَوَامِ الْحَالِ الَّذِي لَزِمُوهُ بِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَخِلَافِهِمْ وَكُفْرِهِمْ يَكُرُّونَ فِي الْأَرْضِ بِالْبَشَرِيَّةِ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى الْمُسُوخِيَّةِ بِمَا اكْتَسَبُوهُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى الْمُسُوخِيَّةِ بِسُوءِ أَفْعَالِهِمْ.




