قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ 49 قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ 50﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": أَشَارَ السَّيِّدُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الْمَعْنَى وَأَقَرَّ أَنَّهُ رَبُّهُ الْمَالِكُ لَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": إِنَّ جَوَابَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ فِي غَايَةِ الْبَلَاغَةِ لِاخْتِصَارِهِ وَإِعْرَابِهِ، عَنْ الْمَوْجُودَاتِ بِأَسْرِهَا، عَلَى مَرَاتِبِهَا، وَدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ الْغَنِيَّ الْقَادِرَ بِالذَّاتِ الْمُنْعِمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ، هُوَ اللهُ تَعَالَى، وَأَنَّ جَمِيعَ مَا عَدَاهُ مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، لِذَلِكَ بُهِتَ الَّذِي كَفَرَ فَلَمْ يَرَ إِلَّا حَرْفَ الْكَلَامِ عَنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ 51 قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى 52﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": وَهُوَ تَنْزِيهُهُ عَنِ النِّسْيَانِ، لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَنْسَى وَلَا يَسْهَى سُبْحَانَهُ جَلَّ جَلَالُهُ.




