عَلَى مِثْلِ صِفَتِي، وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- شِعْرًا:
وَلَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي الزُّهْرِ | قَابَلْتُ فِيهَا بَدْرَهَا بِبَدْرِي |
قَالَ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ 44 قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ 45 قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ 46﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النَّجْمِيَّةِ":
وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ "الظُّهُورَاتِ": الْمَرْوِيِّ عَنْ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَتَى فِرْعَوْنَ وَمَعَهُ هَارُونُ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَى فِرْعَوْنَ اللَّعِينِ أَحَدٌ فِيهِ، فَقَالَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْآذِنِ: ادْخُلْ عَلَيْهِ وَقُلْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ، وَعَرِّفْهُ فَإِنْ فَعَلَ، وَإِلَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَارِهٌ، وَدَخَلَ الْآذِنُ وَعَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ اللَّعِينُ: قُلْ لَهُ:إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَيْنَاهَا وَلَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا فَإِنْ أَبَى إِلَّا الدُّخُولَ فَأَدْخِلْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَرَّفَهُ ذَلِكَ فَأَبَى إِلَّا الدُّخُولَ، فَأَدْخَلَهُ وَكَانَ هُوَ وَهَارُونُ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَلَمَّا رَآهُمَا: قَلِقَ وَفَزِعَ وَهَلِعَ، وَقَامَ وَقَعَدَ مِمَّا شَاهَدَ وَرَأَى، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ كَمْ أَدْخَلْتَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ الْحَاجِبُ اثْنَيْنِ، فَقَالَ




