قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ 40 وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي41﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": إِشَارَةٌ إِلَى الْأَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ لَيَالِي بَدْرِ التَّمَامِ، وَإِزَالَةِ الْأَقْتامِ بِالْمُشَابَهَةِ إِلَى الشَّمْسِ فِي قَدْرِ الْأَجْرَامِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾: وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ لَا يُرَى وَلَا يُشَاهَدُ إِلَّا بِحَدَثِهِ، لِأَنَّ حَدَثَهُ مُتَّحِدٌ بِهِ مُذْ كُوِّنَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيْدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَكْوَانِ، رَأَى النُّقْطَةَ الْوَهْمِيَّةَ بِحَيْثِهِ وَنَوْعِهِ، وَعَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ وَلِذَلِكَ وُصِفَتْ بِصِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَحُرُوفٍ مُتَبَايِنَةٍ، وَأَعْدَادٍ مُتَنَوِّعَةٍ.
وَقَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: مَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الْعَارِفِينَ: عِنْدَ الرَّابِعِ عَشَرَ يَكُونُ الْ {ق} مِثْلَ الْ {ش} أَيْ جِئْتَ




