مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 339

أَقُولُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ عَالِمًا عَارِفًا بِأَسْرَارِ مَعْرِفَتِكَ، وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكَ يُؤَازِرُنَا وَيَهْدِينَا إِلَى طَاعَتِكَ، وَيُوَفِّقُنَا إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ بِمَشِيئَتِكَ، وَيُقِرَّ لَنَا بِأَوْلِيَائِكَ بِتَوْفِيقِكَ، وَيَزِيدَنَا هُدًى بِهِدَايَتِكَ، نَشُدُّ بِهِ أَزْرَنَا وَنُشْرِكُهُ فِي أُمُورِنَا، وَنَكُونَ لِضُعَفَائِنَا كَمَا كَانَ لَنَا يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا 34 إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا 35﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَلَمْ يَكُنْ أَبْصَرَ بِهِمْ مِنْ مَوْلَانَا يُوشَعَ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَالْكَافُ حَرْفُ خِطَابٍ لَا يُخَاطَبُ بِهِ إِلَّا حَاضِرٌ مَوْجُودٌ، يَسْمَعُ وَيَرَى، وَلَمْ يَحْضُرْهُمْ وَيَسْمَعْهُمْ وَيَرَاهُمْ إِلَّا مَوْلَانَا يُوشَعُ -جَلَّ جَلَالُهُ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ 36 وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ 37﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ، اجْتَهِدْ فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ وَطَاعَتِهِ، فَإِنَّكَ تَرَى النَّجَاةَ الَّتِي تَطْلُبُهَا وَتَبْتَغِيهَا، وَهِيَ الْفَوْزُ وَالْكَرَامَةُ وَالْحُلُولُ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ.

الصفحة 232 من 339