وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُوَ سُكُونُ النَّفْسِ وَثَبَاتُهَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ، فَتِلْكَ اللَّذَّةُ الْكَامِلَةُ وَالنِّعْمَةُ الشَّامِلَةُ الَّتِي مَنْ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ نَالَ الْحَيَاةَ السَّرْمَدِيَّةَ.
أَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي بِمَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَةِ اسْمِكَ وَبَابِكَ وَمَرَاتِبِ قُدْسِكَ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي إِلَى طَرِيقِ هِدَايَتِكَ، وَاهْدِنِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَاجْعَلْ لِسَانِي فَقِيهًا بِذِكْرِكَ وَأَعِنِّي عَلَى نَشْرِ مَا أَعَنْتَنِي بِهِ مِنْ غَامِضِ عِلْمِكَ وَمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ جَمِيلِ أَمْرِكَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بَيْنَ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَاجْعَلْنِي فَقِيهًا فِي إِلْقَاءِ الْأَسْرَارِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَخْيَارِ مِنَ الْإِخْوَانِ الْأَبْرَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى":
عَلِمَ جَبْرَائِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَقْتَ وِلَادَةِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَأَتَى إِلَى عِنْدِ رَسُولٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ هَذَا أَوَّلُ ظُهُورِ نُبُوَّتِكَ، وَإِعْلَانُ وَحْيِكَ، وَكَشْفُ رِسَالَتِكَ، إِذْ أَيَّدَكَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِأَخِيكَ وَوَزِيرِكَ، وَصِنْوِكَ وَخَلِيفَتِكَ، وَمَنْ تُشَدِّدُ بِهِ أَزْرَكَ وَتُعَلِّقُ بِهِ ذِكْرَكَ وَتُشْرِكُهُ فِي أَمْرِكَ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.




