سِيرَتِهَا بَعْدَ النِّهَايَةِ بِسِيرَتِهَا الْأُولَى لَدَى الْبِدَايَةِ فِي بَارِقِهَا اللَّائِحِ بِالْمِشْكَاةِ وَالْمِصْبَاحِ مُثَلِّثاً أَمْرَهُ بِقَوْلِهِ: وَاضْمُمْ بِجَنَاحِ الْغَيْبَةِ الْخَارِجِ نَقِيًّا مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ بِآيَتِهِ الْأُولَى، وَلَا حَدَّ لِآيَتِهِ الْأُخْرَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ 24﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": فِرْعَوْنُ هُوَ كُلُّ عَانِتٍ مُتَمَرِّدٍ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَمْدٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي 25 وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي 26 وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي 27 يَفْقَهُوا قَوْلِي 28﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": إِنَّ الْقُلُوبَ الْعَقْلِيَّةَ الْمُجَوْهَرَةَ الْمُضِيئَةَ، إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهَا رُمُوزُ الطَّرِيقَةِ وَمَعَالِي الْحَقِيقَةِ تَقْبَلُهَا وَتَزْدَادُ بِهَا ضِيَاءً وَنُورًا، وَابْتِهَاجًا وَسُرُورًا، وَإِنْ كَانَتْ مَحْجُوبَةً عَنْهَا بَعْضُ الْأَقْوَالِ وَلَمََحَتْهَا مِنْ خِلَالِ سُؤَالٍ وَكَشَفَ عَنْهَا النِّقَابَ، يَنْشَرِحْ صَدْرَها لِلْإِيمَانِ.




