قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ 21 وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ 22 لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى 23﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى﴾: لِيَزيدُهُ كَشْفَاً وَاخْتِبَارًا فِي أَسْرَارِ الْعَصَا، فَأَلْقَاهَا: حَسَبَ الْأَمْرِ عَقِيبَ الْفَيْضِ، فَانْبَسَطَتْ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى: فِي تَرْبِيعِ الْمَظَاهِرِ التَّامَّةِ إِلَى الْغَايَةِ، كَمَا يُرَى وَيُعْلَمُ فِي صِبْغَةِ الْوُجُودِ السَّرْمَدِيِّ الْمَعْهُودِ.
ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْقَبْضِ ثَانِيَةً بَعْدَ الْبَسْطِ: ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾: أَيْ ضُمَّهَا إِلَيْكَ وَاسْتَقِمْ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾: يَعْنِي كَمَا كَانَتْ فِي يَدِكَ قَبْلَ إِلْقَائِهَا ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾: أَيْ نَقِيَّةً بِالْكَشْفِ عَقِيبَ الْغَيْبَةِ، ﴿آيَةً أُخْرَى﴾: مِنْ آيَاتِنَا، ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ الَّتِي هِيَ النَّارُ وَالْعَصَا، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ، جَامِعَةُ الثَّالُوثِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَن تَلّ شَنَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ المضِيَّةِ": فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى بَيْنَ الْخُطُوطِ النَّامِيَةِ، حَتَّى تَبْدُوَ كَالصِّفَةِ الْمُوسَاوِيَّةِ، ثُمَّ تُعِيدُ بِالرَّسْمِ وَالْعَادَةِ تَجِدُ الرِّوَايَةَ ، ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ أَيْ تُعِيدُ بِالرَّسْمِ وَالْعَادَةِ تَجَدُّدَ الْعُهُودِ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِنَضَّاخَةِ




