مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 339

وَالْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالْبَاطِنُ، وَالظَّاهِرُ، وَإِنَّمَا أَسْمَوْهُ عَلَى سَائِرِ الْأَسْمَاءِ لِأَنَّهُ مُسَمِّي الْحَقِّ وَالْحَقُّ مُسَمِّيهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ 15 فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ 16﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": إِشَارَةٌ إِلَى اقْتِرَابِ الْكَشْفِ بِالْكَمَالِ الْوُجُودِيِّ: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾: عَنِ الْمُنْكِرِينَ لَهَا أَيْ عَنْ أَفْهَامِهِمْ، لِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْإِنْكَارِ ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾: جَزَاءً لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا﴾: أَيْ فَلَا يَجْعَلَنَّكَ عَلَى طَرِيقِ الصُّدُودِ مَنْ حُرِمَ الْإِيمَانِ وَالْإِقْرَارِ بِذَلِكَ الْوُجُودِ، ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾: أَيْ فَتَهْلِكَ بِمُتَابَعَةِ مَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى الْمُرْدِيَ، كُلُّ ذَلِكَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الْعَائِدِ إِلَيْنَا.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": إِنَّ السَّاعَةَ هِيَ الْقِيَامَةُ وَهِيَ الْقَائِمُ، وَهُوَ مِنْ آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ أَوْ مَا يَكُونُ فِي الْإِلْحَادِ وَالْكُفْرِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَقُولُوا وَيَعْتَقِدُوا أَنَّهُ نَاسُوتٌ، وَيُلْقُوا عَلَيْهِ اسْمَ النَّاسُوتِ؟!

الصفحة 225 من 339