بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَسَفِينَةُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ: أَنِ اجْلِسْ مَعَنَا، فَجَلَسْتُ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَسَفِينَةَ، وَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَأَكَلُوا فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنَ الْوَهْمِ فَقُلْتُ: نَأْكُلُ وَيَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَيَشْرَبُ، وَنَتَغَوطُ وَيَتَغَوطُ وَنَنْكِحُ وَيَنْكِحُ، وَنَمُوتُ وَيَمُوتُ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ بِجَانِبِ وَجْهِهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا بِهِ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مِنَ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ الْجَوْهَرِ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ، فَيُثَبِّتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِالْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا تَمَّارُ نَأْكُلُ وَيَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَيَشْرَبُ، وَتَنْكِحُ وَيَنْكِحُ وَنَمُوتُ وَيَمُوتُ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.
وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- : كُنْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- نَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَهِيَ حَامِلٌ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُفْتَرُونَ، إِذْ لَحِقَ بِفَاطِمَةَ مَا يَلْحَقُ النِّسَاءَ مِنَ الطَّلْقِ وَالْمَخَاضِ، فَدَخَلَتِ الْبَيْتَ وَدَخَلْتُ مَعَهَا، فَجَلَسَتْ، فَرَأَيْتُ سُرَادِقَ الْعَرْشِ وَالنُّورَ قَدْ ضُرِبَ حَوْلَهَا، وَقَدْ طَلَعَ مِنْ وَسَطِ ذَلِكَ السُّرَادِقِ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ حَتَّى خَرَقَ سَقْفَ الْبَيْتِ وَلَحِقَ بِعَنَانِ السَّمَاءِ وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ




