وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ﴾، تُؤَكِّدُ عَلَى وُجُوبِ تَعْظِيمِ الْإِمَامِ وَاحْتِرَامِهِ وَتَقْدِيرِهِ، وَالِانْصِيَاعِ إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، فَلَا يَجُوزُ الِاخْتِصَامُ بِحَضْرَتِهِ، وَعُلُوُّ الصَّوْتِ وَفُحْشُ الْكَلَامِ، وَمَنْ امْتَثَلَ لِحُكْمِ اللهِ وَسَأَلَ الْإِمَامَ بِهُدُوءٍ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَلَهُ الْمَغْفِرَةُ وَجَزِيلُ الثَّوَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ 8﴾
رَوَى أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ": عَنِ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ : -مِنْهُ السَّلَامُ- ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، وَهُوَ التَّسْلِيمُ بِالشَّهَادَةِ لِلْغَايَةِ الْأَزَلِ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الْأَزَلُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، أَيْ أَنَا مَوْضِعُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، فَكَانَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ مِنَ الِاسْمِ إِلَى الْمَعْنَى مِئَةُ أَلْفِ كَوْرٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ الصُّوفِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ": هِيَ اثْنَا عَشَرَ اسْمًا إِمَامِيَّةً مُحَمَّدِيَّةً لِلْمَعْنَى أَنْ يَظْهَرَ بِمِثْلِ صُوَرِهَا، فَإِذَا غَيَّبَ أَحَدَهَا وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ فَادْعُهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ، أَيْ سَمِّهُ بِهِ.
وَجْهٌ آخَرُ: سَأَلْتُ أَحَدَ الشُّيُوخِ عَنْهَا فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَسْمَاءَهُ الْحُسْنَى الَّتِي أُمِرَ أَنْ يُدْعَى بِهَا هِيَ الذَّاتِيَّةُ، فَإِذَا أَزَالَ الْمِيمَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، وَقِيلَ:




