وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": عِنْدَمَا غَابَ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ظَهَرَ بِالْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْحَسَنُ هُنَا: هُوَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى أَيْ ظَهَرَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ رَبِيعٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وَهُوَ اسْتِوَاؤُهُ فِي تَمَامِ الْمَدَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ 6 وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى 7﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلِمَةُ اللهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْعَلِيمُ بِمَا تُكِنُّهُ الصُّدُورُ مِنَ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّاتِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ﴾ فَقَدْ نَزَلَتْ بِحَقِّ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ تَلَبَّسُوا الْإِسْلَامَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَأَظْهَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا أسَرُّوهُ فِي صُدُورِهِمْ تَلْبِيسًا عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي النَّهْجِ: كُلُّ شَيْءٍ عَلَى الثَّرَى وَالثَّرَى مَعَ الْقُدْرَةِ، وَالْقُدْرَةُ تَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ.




