قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا 98﴾
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ:
سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ أَعْدَاءَ اللهِ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ لَحِقُوا بِالْمُسُوخِ عُقُوبَةً لَهُمْ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَكُفْرِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْأَسْعَدِيَّةِ": فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يَزَلْ خَالِقًا رَازِقًا، يَخْلُقُ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقِ.
أَقُولُ: لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ الْجَاحِدَةَ الْمُنْكِرَةَ، فَانْدَرَسَتْ آثَارُهُمْ وَخَمَلَ ذِكْرُهُمْ، فَكَمَا أَهْلَكْنَا الْأَوَّلِينَ فَإِنَّا قَادِرُونَ عَلَى هَلَاكِ مَنْ لَحِقَ رَبَّهُمْ، وَاعْتَقَدَ اعْتِقَادَهُمْ، مِمَّنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ.




