أَقُولُ: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾، وَهِيَ الْمَوَدَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، حَيْثُ يَتَوَادُّونَ وَيَتَحَابُّونَ وَيُحِبُّهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ لِمَحَبَّةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا 97﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": لَوْلَا اللِّسَانُ مَا كَانَ خِطَابٌ وَلَا تَعْبِيرٌ، كَمَا أَنَّهُ لَوْلَا مُحَمَّدٌ لَمَا كَانَتْ شَرِيعَةٌ وَلَا دِينٌ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللِّسَانَ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾: أَيْ لِيَفْهَمُوا عَنْكَ أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ.




