وَأُحَذِّرُكَ أَنْ تَقْرُبَ مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّ فَوْقَ الْمَعْنَى غَايَةً، فَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا 93 لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا 94 وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95﴾
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": هَذِهِ الْآيَاتُ تُثْبِتُ إِحْصَاءَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَمَسْؤُولِيَّتَهُمْ عَنْهَا، وَتَخْوِيفَهُمْ مِنْ حَشْرِهِمْ وَعَرْضِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَنَشْرِ صَحَائِفِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، وَفِي عُنُقِ كُلٍّ مِنْهُمْ حَصِيلَةُ أَعْمَالِهِ، كُلٌّ يَحْمِلُ تَبِعَةَ عَمَلِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": أَيْ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ حَائِطٌ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا 96﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَلِيَّةِ": وَهُمُ الَّذِينَ وَالَوْا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَنَزَّهُوهُ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَأَقَامُوا عَلَى طَاعَتِهِ، وَعَلَى طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، بِمَا أَوْعَزُوهُ إِلَيْهِمْ، وَمَا نَهَوْهُمْ عَنْهُ.




