قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِن الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِلَّا مَنْ دَانَ اللَّهَ بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَهُوَ الْعَهْدُ عِنْدَ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا 88 لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90 أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا 91 وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا 92﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": أَيْ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، لِذَلِكَ وَصَفُوهُ بِأَنَّ لَهُ أَزْوَاجًا وَأَوْلَادًا، سُبْحَانَهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَيَّنَ شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّ لَهُ أَوْلَادًا، كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يُعْجِزْهُ شَيْءٌ، وَقَوْلُهُمْ هَذَا كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ مِنْ قَوْلِ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ الَّذِينَ سَاوَوْا أَنْفُسَهُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَجَعَلُوا مَعَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ شَرِيكًا يَقُومُ بِإِزَائِهِ وَيُسَاوِيهِ بِالْخَلْقِ وَالْقُدْرَةِ، هَذَا الْقَوْلُ وَقَوْلُهُمْ إِنَّ لَهُ أَوْلَادًا وَزَوْجَاتٍ: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾




