وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ: أَرَادَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآلِهَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ رُؤَسَاؤُهُمُ الَّذِينَ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا 83 فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا 84﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا دَامَ فِي كُفْرِهِ مِنْ كَوْرٍ إِلَى كَوْرٍ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ يَحْصُلُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ بِقَدْرِ مَا كَفَرَ بِاللَّهِ فِي كَرَّتِهِ وَرَجْعَتِهِ مِنْ قَمِيصٍ إِلَى قَمِيصٍ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ وَيُبَيِّنُ لَهُ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ، وَيُظْهِرُ لَهُ ذِلَّتَهُ فَيَصْرَعُهُ وَيُخَبِّطُهُ إِلَى رُجُوعِ الْكَرَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود حُسَيْن بِعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الْأَخْيَارِ": مِنْ مَسَائِلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْجِسْرِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- قَالَ رَوَى شَيْخِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَالَ: فَمِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الضَّلَالِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ السَّالِفَةِ مِنْهُ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَحَصَلَ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، حَتَّى إِذَا اسْتَوْفَى جَمِيعَ أَعْمَالِهِ السَّابِقَةِ، سَكَنَ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَصَارَ ظِلًّا يَتَخَايَلُ لِأَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَمَنْ هُمْ مِنْ عُنْصُرِهِ فَيَصْرَعُهُ وَيَسْتَوْلِي عَلَى ظُلْمَتِهِمْ إِلَى حِينَ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ.




