مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 339

وَأَثْبَتُوهُ وَاحِدًا لَا يَتَعَدَّدُ وَلَا تَلْحَقُهُ الْكَثْرَةُ، بَلِ التَّعَدُّدُ وَالْكَثْرَةُ مِنْ قِبَلِ قَوَابِلِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ، لَا مِنْ قِبَلِ الْمَنْظُورِ، فَمَنْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا وَزَادَهُمُ اللَّهُ هُدًى.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا 77 أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا 78 كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا 79 وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا 80﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ بِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَالْجُنُودِ وَالرِّجَالِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾، أَيْ تَوْحِيدَ اللَّهِ، لِأَنَّ الْعَهْدَ هُوَ الْوَصِيَّةُ وَالْعَهْدُ أَيْضًا هُوَ التَّوْحِيدُ وَالْعَذَابُ هُوَ السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ.

الصفحة 203 من 339