مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، وَهِيَ التَّرَاكِيبُ السَّبْعَةُ وَالسُّلُوكُ فِي الْأَرْحَامِ، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: يَعْنِي بِإِقْرَارِهِمْ، ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾، وَيَبْقَى الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ إِلَى قُلُوبِهِمْ مُتَرَدِّدِينَ فِي سُلُوكِ الْأَرْحَامِ مَا شَاءَ اللَّهُ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فَلَقَدْ قِيلَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَحِلُّ فِي الْمَسُوخِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَجْرِيَ الْحَقُّ عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ يُنْكِرَهُ جَنَانُهُ، وَلَا يُبْقِي حَقًّا لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَّا أَنْكَرَهُ، وَلَا بَاطِلًا إِلَّا أَقَامَهُ.

وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، أَيْ يَرِدُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَيَلْفِظُ بِهَا نُطْقًا، فَمَنْ أَنْكَرَهَا كَانَ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ سَبَبَ حَتْفِهِ وَهَلَاكِهِ مِنْ ذَلِكَ التَّكْذِيبِ وَالْإِنْكَارِ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": حَتْمٌ عَلَى الْعَارِفِينَ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ": وَهِيَ التَّرَاكِيبُ السَّبْعَةُ فَقَدْ أَوْجَبَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وُلُوجَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْوَقْفَةِ يَوْمَ الْأَظِلَّةِ.

الصفحة 200 من 339