مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 339

وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَد عَلِي عَاصِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي": هُوَ إِيجَادُ الْخَلَائِقِ مِنْ عَالَمِ الْإِمْكَانِ، إِلَى عَالَمِ الْوُجُوبِ، أَيْ مِنْ حَالِ الْقُوَّةِ الصَّامِتَةِ إِلَى حَالِ الْفِعْلِ النَّاطِقِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا 69﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": أَيْ كُلُّ أُمَّةٍ شَاعَتْ دِينًا، وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَوَلَّى عَلِيًّا وَأَهْلَ بَيْتِهِ حَتَّى صَارَ اسْمًا لَهُمْ خَاصِّيًّا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا 70 وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا 71 ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا 72﴾

قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": مَا مِنَ الْعَالَمِ صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ قَدِيمٌ أَوْ مُحْدَثٌ إِلَّا وَهُوَ يَرِدُ إِلَى الدَّعْوَةِ وَالنِّدَاءِ وَالْإِشْهَادِ، بِأَنَّ مَوْلَانَا عَلِيًّا هُوَ الْمَعْنَى، ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾، عَدْلًا مِنْهُ وَإِنْصَافًا، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ، فَالْمُؤْمِنُ فِيهَا يَنْجُو وَيَرْتَقِي، وَالْكَافِرُ يَمْكُثُ فِيهَا جِثِيًّا لَا يَزُولُ مِنْهَا.

الصفحة 199 من 339