وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾: لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيٌّ، لِأَنَّكَ عِنْدَمَا تَعْلَمُ حَقِيقَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الَّتِي سُمِّيَ بِهَا اسْمُ اللَّهُ، وَتَسَمَّى بِهِ، وَحُرِّمَ أَنْ يَتَسَمَّوْا بِهِ، وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا مُسَمِّيَ لَهُ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُسَمَّى بِهِ لَا مِنْ قَبْلُ وَلَا مِنْ بَعْدُ إِلَّا هَلَكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَن سَلْمَان الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾: أَيْ إِنَّ اللَّهَ مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُنَازِعٍ لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ هُمَا عِدَّةُ الْعَالَمِينَ، الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا 66 أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا 67 فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا 68﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": كُلِّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنَ الْأَقْسَامِ، فَهُوَ أَشْخَاصٌ وَمَقَامَاتٌ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾، الَّذِينَ أَنْكَرُوا يَوْمَ الْبَعْثِ وَقِيَامَ الْقَائِمِ، مَعَ الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَهُمُ الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ يَوْمَ الْبَعْثِ لِلْحِسَابِ وَالْعِقَابِ وَيَسْلُكُونَ فِي الخَاءَاتٍ.




