وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ": لَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ الْأَبْرَارَ الْمُتَّقِينَ الْأَخْيَارَ بِإِيَابِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي هَبَطُوا مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الصُّعُودُ.
قَالَ الْعَالِمُ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ آدَمَ لَوْ سَكَنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ مَا خَرَجَ مِنْهَا وَإِنَّمَا سَكَنَ جَنَّةَ عَدْنٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": مَنْ آمَنَ وَأَقَرَّ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَبَاطِنِهِ، أُولَئِكَ هُمْ حُجُبُ النُّورِ وَمَسْكَنُهُمْ حَظِيرَةُ الْقُدْسِ.
وَقَالَ الْحَكِيمُ ابْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : هَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ، إِذَا صَعِدَ إِلَى الْمَلَكُوتِ بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ، وَارْتَقَى مِنَ الْبَشَرِيَّةِ، وَالْحُجُبِ الظُّلْمِيَّةِ بَعْدَ الرُّتَبِ السَّابِعَةِ عِنْدَهَا لَا يَرْجِعُ أَبَدًا إِلَى الْبَشَرِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا 64﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِإِذْنِ رَبِّكَ﴾، وَهُوَ الْعَذَابُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ.




