قَالَ تَعَالَى: ﴿۞فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا 59﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ الَّذِينَ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ: هُمُ أهْلُ الجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، وَالصَّلَاةُ: هِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ عَرَفَ الِاسْمَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ فَقَدْ عَرَفَ مَوْلَاهُ أَمِيرَ النَّحْلِ جَلَّ اسْمُهُ، ﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾: وَالشَّهَوَاتُ هُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَهُمُ الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَوَلَايَتَهُمْ، مَنْ تَوَلَّى كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا 60 جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا 61 لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا 62 تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا 63﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِي بْن شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾، مِنْ مُوَالَاةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَآمَنَ، بِوِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَعَمِلَ صَالِحًا: أَيْ يَرْضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ مِنْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَالْجَنَّةُ هِيَ الْمَعْرِفَةُ.




