وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": كَانَ اسْمُ إِدْرِيسَ أَخْنُوخَ، وَسُمِّيَ إِدْرِيسَ لِكَثْرَةِ دَرْسِهِ صُحُفَ آدَمَ وَشِيثٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَأَوَّلُ مَنْ نَظَرَ بِعِلْمِ النُّجُومِ وَالْحِسَابِ، ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ أَيْ أَزَالَهُ الْمَعْنَى، وَهُوَ يارِدُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، مَرْفُوعًا إِلَى السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَالَ: إِنَّ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- أَزَالَ إِدْرِيسَ وَظَهَرَ مِثْلَ صُورَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ 58﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": هَذَا مَا قَالَهُ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ وَمَا هَدَاهُمْ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الذُّرِّيَّةَ وَفَضَّلَهُمْ تَعَالَى بِمَعْرِفَةِ النُّورِ الْمُبِينِ وَهَدَاهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ الَّذِي سَلَكَهُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَأَمْثَالُهَا تَأْدِيبًا لَنَا وَتَبْيِينًا وَتَفْهِيمًا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ عَنْ أَنْ يُشْرِكُوا أَوْ يَكْفُرُوا بِرَبِّهِمِ.




