وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فَالطُّورُ الْأَيْمَنُ: هُوَ السِّينُ، وَالنِّدَاءُ مِنْ جَانِبِهِ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى سُفُورِ أَعْلَامِ وُجُودِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ بِالصُّبْحِ: الْمُسْفِرِ لِكَوْنِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ، وَإِسْرَائِهِ بَيْنَ الْخُطُوطِ النَّامِيَةِ وَالسُّطُورِ الْقُدْسِيَّةِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، أَيْ مِنْ ابْتِدَاءِ الْمَدَارِ، إِلَى انْتِهَاءِ الْجِدَارِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الَّذِينَ هُمْ فُرُوعُ شَجَرَةِ الطُّورِ الْمَنْعُوتَةِ فِي الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَشَجَرَةٍ تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الطُّورُ: مَصْعَدُ السَّيِّدُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَنَاجَاهُ: أَيْ كَلَّمَهُ سِرًّا، وَقَرَّبْنَاهُ: أَيْ أَدْنَاهُ وَقَرَّبَهُ، وَنَجِيًّا: مِنَ الْمُنَاجِي، وَمُنَاجَاتُهُ لَهُ فَوْقَ الْجَبَلِ: هُوَ تَشْرِيفُهُ لَهُ بِالظُّهُورِ كَصِفَتِهِ، وَتَجَلِّيهِ فَوْقَ اسْتِطَاعَةِ الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ جِسْمُهُ الْمُحْدَثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا 54 وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا 55﴾
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا، قَرَنَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- صِدْقَ الْوَعْدِ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.




