إِنَّهُ الَّذِي نِسْبَتُهُ إِلَى الْبَاءِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَهُوَ شَخْصُ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ آزَرَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ النَّهْيُ وَالزَّجْرُ فِي الْقُرْآنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا 46 قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا 47 وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا 48﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الرَّغَبُ: الزُّهْدُ، أَيْ زَهِدَ بِهِمْ وَبِآلِهَتِهِمْ، أَيْ تَرَكَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَتَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَدُعَاؤُكَ إِيَّاهُ، يُبَلِّغُكَ رِضَاهُ، وَيَمْنَحُكَ الشِّفَاءَ مِنْ أَمْرَاضِ أَهْلِ الشَّكِّ بِتَرْكِ أَهْلِ الْجَحْدِ وَالشِّرْكِ، وَمُوَالَاةِ سُفُنِ النَّجَاةِ، وَمَنْ وَالَاهُمْ فَهُوَ الْفَائِزُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا 49 وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا 50﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": إِشَارَةٌ إِلَى الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ اللِّسَانُ، وَبِهِ وَمِنْهُ عَرَفْنَا كُلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ لِسَانُ اللَّهِ، وَيَدُ اللَّهِ، وَجَنْبُ اللَّهِ، وَعَيْنُ اللَّهِ وَاسْمُهُ وَحِجَابُهُ وَنَفْسُهُ وَعَرْشُهُ، -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":




