وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةِ السِّرِّ الْمَنْصَانِ": الْأَمْرُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْإِمَارَةِ، وَالتَّرَفُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْغِنَى، أَيْ أَتْرَفَتْهُ النِّعْمَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا 17﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": مِنْ أَسْمَائِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْخَبِيرُ، وَمَعْنَاهُ: الْعَالِمُ بِكُنْهِ الشَّيْءِ وَحَقِيقَتِهِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: الْمُخْتَبِرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا 18 وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا 19 كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا 20 انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا 21﴾
قَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": ظَاهِرُ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ ثَوَابَ الدُّنْيَا أَيْ مَنَافِعَهَا فَقَطْ بِعَمَلٍ يَعْمَلُهُ، أَوْ جِهَادٍ يُمَارِسُهُ لَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، إِنَّمَا يَفُوزُ بِثَوَابِ الْآخِرَةِ مَنْ جَعَلَ عَمَلَهُ خَالِصاً طَلَباً لِلزُّلْفَةِ لَدَيْهِ، وَالْقُرْبَةِ إِلَيْهِ.




