وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ إِشَارَةٌ مِنَ الْمَعْنَى إِلَى اسْمِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مِنْ أَنَّهُ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مِنْ قَدِيمٍ أَزَلٍ، وَأَنَّ مَوْلَاهُ مُبْدِيهِ وَمُظْهِرُهُ وَالْأَمْرُ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ 36﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":
هَذَا مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِلْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، وَأَشَارَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ: هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ فَاعْبُدُوهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَهَذَا رَبُّنَا؟ فَقَرَأَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾.
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيل مَحْمُود عَبُّود الدَّالَّة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": وَهُوَ الْحَقُّ، وَهُوَ الْعَيْنُ.
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": فَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي ذَكَرَتْهُ الْعَامَّةُ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُونَهُ أَنَّهُ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَأَرَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، فَدِقَّتُهُ عِلْمُهُ الْخَفِيُّ، وَإِقَامَتُهُ وَالْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الشَّعْشَعَانِيَّةِ الظَّاهِرَةِ الْجَلِيَّةِ، فَمَنْ أَقَرَّ بِتِلْكَ الصُّورَةِ، وَعَلِمَ أَنَّهَا ظَاهِرُ اللَّاهُوتِيَّةِ، فَقَدِ اسْتَقَامَ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ وَعَرَفَ السِّرَّ الْخَفِيَّ،




