وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ جَانِبِ الطُّورِ، هُوَ الَّذِي أَنْطَقَ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ابْنَ أُمِّ النُّورِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِالْعُبُودِيَّةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾: أَيْ لَمْ يَزَلْ فِي كُلِّ ظُهُورَاتِهِ مُبَارَكًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": نُطْقُهُ فِي الْمَهْدِ: عِبَارَةٌ عَنْ مَظْهَرِ الذَّاتِ كَأَمْثَالِ عِيسَى فِي الطُّفُولَةِ، إِذْ بَدَا مِنَ الْغَيْبِ بَدَتْ آيَاتُهُ جَلِيَّةً بَيْنَ الْخُطُوطِ النَّامِيَةِ، وَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الطَّرْسُوسِيَّةِ": الْمُرَادُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ:
قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ: سَأَلْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ مَالِكَ بْنَ التَّيِّهَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي كَشَفَ الْحَقَّ، وَعَرَّفَ النَّاسَ دِينَ اللَّهِ الْحَقَّ عَلَى وَجْههِ قُلْتُ مَا مَحَلُّهُ؟ قَالَ: مَحَلُّهُ مِنَ اللَّهِ، مَحَلُّ الشُّعَاعِ مِنَ الْقُرْصِ، مَوْصُولٌ لَا مَفْصُولٌ عَنْهُ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَائِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ أَيْضًا غَيْرُ مَفْقُودٍ وَهُوَ الَّذِي حَبَاهُ اللَّهُ بِالِاسْمِ فقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ":




