وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "تَفْسِيرِ الْقَصِيدَةِ اللَّامِيَّةِ": عِيسَى هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَرْيَمُ هِيَ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقَدْ أرَى الظُّهورَ عَنِ الْبَابُ -جَلَّ وَعَلَا- ، وَالْجِذْعُ: هُوَ مَثَلٌ لِمَحَلِّ الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ الْمُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ الْبَابِ. وَهَزِّهَا لِلْجِذْعِ: هُوَ انْفِجَارُ ذَلِكَ الْحَوْضِ لِمَنْ تُبْصِرُهُ فَيَجِدُهُ شَافِيًا فِي سَائِرِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ.
وَقَوْلُ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَرْيَمَ َ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- : ﴿كُلِي وَاشْرَبِي﴾ هُوَ أَخْذُهَا الْعِلْمَ مِنْهُ وَصَوْمُهَا أَنْ لَا تُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا، هُوَ تَنْزِيهًا عَنْ صِفَةِ الْأَبْشَارِ، وَلُبْسِ الْأَطْمَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": الْجِذْعُ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالرُّطَبُ: هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي يُمِدُّ بِهِ أَهْلَ الْمَرَاتِبِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": الصَّوْمُ هُوَ التَّقِيَّةُ، وَعَدَمُ الْإِذَاعَةِ، لِأَنَّ الصِّيَامَ هُوَ الصَّمْتُ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُؤْمِنُ صَائِمٌ أَبَدًا، أَيْ صَامِتٌ لَا يُذِيعُ الْأَسْرَارَ الْإِلَهِيَّةَ وَالْمَعَارِفَ الرَّبَّانِيَّةَ إِلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا.




