قَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": إِنَّ عِيسَى هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالْحِجَابُ الْأَجَلُّ الْكَرِيمُ، وَمَرْيَمُ هِيَ الْبَابُ الْكَرِيمُ وَقَدْ أَرَى ظُهُورَهُ مِنَ الْبَابِ الْكَرِيمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد سَلْمَان الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدِيهِيَّةِ الْأَفْكَارِ": ﴿نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾، أَيْ بَعِيدًا مَسْتُورًا بِنِهَايَةِ الدَّوْرِ، وَقَدِ اسْتَنَدَتْ إِلَى الْجِذْعِ الْمَذْخُورِ لِسَتْرِ الْأُمُور.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": الْجِذْعُ: هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": اعْلَمْ أَنَّ الْحَمْلَ: هُوَ عِبَارَةُ عَنِ الْوَهْمِ الْمَوْهُومِ، وَالسِّرِّ الْمَكَتُومِ آخِرَ شَهْرِ الصَّوْمِ لَيْلَتَيِ الْيَوْمِ الْمَعْلُومِ.
أَقُولُ: إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَحَمَلَتْهُ إِشَارَةٌ وَدَلَالَةٌ إِلَى ظُهُورِ الِاسْمِ بِالْبَابِ تَشْرِيفًا لَهُ؛ لِأَنَّ مَرْيَمَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- ، مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- ، وَقَوْلُهَا: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ﴾: وَالْمَوْتُ هُوَ الْحَيَاةُ بِاكْتِسَابِ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهَذَا اعْتِرَافٌ مِنَ الْبَابِ بِحُصُولِ هَذَا التَّشْرِيفِ مِنَ




