وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَالرُّوحُ هُنَا جِبْرَائِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا﴾، وَمَا هُوَ بِبَشَرٍ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنْكَرَ تَحَمُّلَ الْإِلَهِ الْعَظِيمِ فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَبِالتَّالِي أَنْكَرَ الْقُدْرَةَ وَشَبَّهَ صُورَةَ الْبَارِي بِصُورَتِهِ، فَاسْتَحَقَّ الْمَسْخَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": إِنَّ مَرْيَمَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- رَأَتْ مِنْ قَبْلُ حَالًا مُمَاثِلَةً لَهَا عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهَا وَبَسِيطِ جَوْهَرِهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدَّوْحَةِ النَّامِيَةِ": إِنَّ الرُّوحَ الَّتِي أَرْسَلَهَا -عَزَّ وَجَلَّ- : هِيَ عِيسَى وَهِيَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَالرُّوحَ الثَّانِيَةَ هِيَ الْحَدَثُ الَّذِي هُوَ قِدَمُ الْبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَلَا أَقُولُ إِنَّ الْحَدَثَ غَيْرُ الْقِدَمِ، بَلِ الْحَدَثُ ظَاهِرُهُ وَالْقِدَمُ بَاطِنُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": مَرْيَمُ: هِيَ صَفَقَةُ الْبَابِ، أَمَّتْ عُلُومَ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَهِيَ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أَتَتْ عُلُومَ مُحَمَّدٍ.




