وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود حُسَيْن بِعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الْأَخْيَارِ": الِاسْمُ نَوْعَانِ: قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ، فَالْمُحْدَثُ خَلَقَهُ مِنْ نُورِ نُورِهِ، فَهُوَ بِهِ أَبَدًا يَظْهَرُ وَبِصِفَاتِهِ يَتَجَلَّى وَيَتَصَوَّرُ، فَيُجَانِسُ وَيُشَاكِلُ وَيُمَاثِلُ الْمَخْلُوقِينَ رَحْمَةً بِهِمْ وَرِفْقًا عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ لَوْ بَرَزَ لَهُمْ بِهَيْئَتِهِ الرُّوحَانِيَّةِ، لَمَا طَاقُوا مُقَابَلَتَهُ، وَلَمْ يَفْهَمُوا عَنْهُ مَا أَوْحَى إِلَيْهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيب عِيد الصَّالِح -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ذَلِكَ عِنْدَمَا شَاهَدَ مَا كَانَ مِنَ الْجُحُودِ وَالْمَكْرِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَى مَكْرِهِمْ بِمِثْلِهِ، وَأَنْ يَقُولَ لَهُمْ ذَلِكَ:
كَمَا عَاقَبَهُمْ مَوْلَاهُ عَلَى إِنْكَارِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ تَلْبِيسًا عَلَيْهِمْ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": وَقَدْ عَلَّمَنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَنَا، لِأَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْنَا، وَأَنَّ مُحَمَّداً وَسَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَّصِفِينَ بِأَحْوَالِ الْبَشَرِ، وَأُرْسِلُوا إِلَى الْبَشَرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَما طَاقَ النَّاسِ مُقَاوَمَتِهِمْ، وَلَا الْقَبُولِ عَنْهُمْ، إِذْ لَا يُطِيقُونَ خِلَافَ صِفَاتِهِمْ.




