قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَالْكَلِمَاتُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي لَا تَنْفَدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيب عِيد الصَّالِح -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تُشِيرُ إِلَى مَا يَتَرَكَّبُ عَنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ مِمَّا لَا يَتَنَاهَى مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُحْصَى مِنْ أَدْوَارِ أَعْدَادِهَا الدَّالَّةِ عَلَى الشُّئُونِ الْيَوْمِيَّةِ، الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ وَالَّتِي يُبْدِيهَا لِعِبَادِهِ إِينَاسًا وَلُطْفًا، وَهِيَ شُئُونٌ لَا تُدْرَكُ لَهَا غَايَةٌ، وَلَا تُعْرَفُ لَهَا نِهَايَةٌ.
وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَن بْن مَكْزُون -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- الْمَكْنُونَ فِي رِسَالَةِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": هِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَالْمِثْلِيَّةِ، مِنْ غَيْرِ مَنْعِ الظُّهُورِ فِي غَيْرِهَا، وَالْمُرَادُ امْتِنَاعُ حَصْرِهَا بِالْعَدَدِ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِوَجْهٍ كُلِّيٍّ.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ، إِذَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُ فَمَاذَا يَكُونُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، وَأَيْنَ يَكُونُ مُنْتَهَاهُ، وَهَلْ يُدْرَكُ كُنْهُهُ، لِأَنَّ الْكَلَامَ




