مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 339

أَنْتَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ وَقَالَ: الطَّائِرُ هُوَ التِّلْمِيذُ، وَالْكِتَابُ الْمَنْشُورُ: إِذَا ظَهَرَ القَائِمٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: هَلْ بَلَّغْتَ هَذَا مَأْمَنَهُ.

ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِذَا خَاطَبَ أَحَدُكُمْ رَجُلاً غَيَّبَ اللهُ شَخْصَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَكَانَ هُوَ الْمُسْتَمِعَ، فَانْظُرُوا مَاذَا تَقُولُونَ، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْخِطَابَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَيَانِ": هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَقِّ التَّلَامِيذِ وَشَهَادَتِهِمْ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ يَلْقَى شَهَادَتَهُ قُدَّامَهُ كُتُباً مَرْقُوماً، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَحِيمِ رَأَى جَحِيماً، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّعِيمِ رَأَى نَعِيماً.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": إِشَارَةٌ إِلَى النَّفْسِ إِذَا فَارَقَتْ هَيْكَلَهَا، وَرَأَتْ نَفْسَهَا، وَقَدْ تَصَوَّرَ فِيهَا مَا عَمِلَتْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ مُحْضَراً فِيهَا مُثْبَتاً لَا يُغَادِرُ فِيهَا صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا، وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ:

رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ: عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَوَرَدْتُ إِلَى حُجْرَتِي وَهَمَمْتُ أَنْ أَفْتَحَ الْبَابَ، فَنَادَانِي

الصفحة 16 من 339