وَلِأَشْيَاعِهِمَا، عَتِيدَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، قُلْتُ وَقَوْلُهُ: ﴿نُزُلًا﴾، قَالَ: -عَزَّ عَزُّهُ- مَأْوًى وَمَنْزِلًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِن الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
وَفِي الْعُيُونِ عِنْدَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ غِطَاءَ الدِّينِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالذِّكْرُ لَا يُرَى بِالْعَيْنِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- شَبَّهَ الْكَافِرِينَ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْعُمْيَانِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَثْقِلُونَ قَوْلَ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ، ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ سَمْعًا﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا 103 الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا 104 أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا 105 ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا 106﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُمُ الَّذِينَ مَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ، الَّذِينَ خَالَفُوا دِينَ اللَّهِ، وَصَلَّوْا وَصَامُوا وَنَصَبُوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْ أَبْغَضُوهُ، وَنَصَبُوا لَهُ الْعَدَاوَةَ.




