مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 339

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾: هُمْ أَهْلُ الْحَيْرَةِ، عَادُوا إِلَى مَا مِنْهُ بَدَوْا مِنَ الْكُفْرِ وَالِالْتِبَاسِ، وَالْأَخْذِ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ وَمُتَابَعَةِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَلَا ذُكِرُوا بِهِ فِي سَائِرِ الزَّمَانِ وَقَدْ سَاوَوْا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: يَعْنِي عِنْدَ ذِكْرِ وِلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- . وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِكْرِي. قُلْتُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ ، قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا ذِكْرَهُ لِشِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُ، وَعَدَاوَتِهِمْ لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ، قُلْتُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾، قَالَ: هُمَا يَعْنِيهِمَا وَأَشْيَاعَهُمَا الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ بِحُبِّهِمْ إِيَّاهُمَا، أَنَّهُمَا يَسْتَنْجِيَانِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَكَانُوا بِحُبِّهِمَا كَافِرِينَ. قُلْتُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا﴾ قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَيْ مَنْزِلًا، فَهِيَ لَهُمَا

الصفحة 158 من 339