قَالَ الْحَكِيمُ عَلِي بْنُ مِقْدَاد الْحَلَبِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ: مَرْتَبَةُ صُفُوفٍ وَالْحَقُّ ظَاهِرٌ بَيْنَهُمْ مَوْجُودٌ وَهُمْ طَائِفُونَ مِنْ حَوْلِهِ يُهَلِّلُونَ وَيُمَجِّدُونَ وَيُكَبِّرُونَ وَيُسَبِّحُونَ بِحَمْدِهِ وَنُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ فِي الطَّوَافِ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، بِسِيمَاهُمْ يُعْرَفُونَ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ مُسْتَقِيمُ الْوُجُودِ أَتَى بِزُبُرِ الْحَدِيدِ ذُو الْبَأْسِ الشَّدِيدِ: حَتَّى سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ الْمُعْوَجَّيْنِ، نَفَخَ الْهَائِلَةَ ذَاتَ الْوَقُودِ، نَارَ السُّكُونِ أَتَى بِقِطْرِ الْحِكْمَةِ، إِفْرَاغَ الْحَكِيمِ صَنْعَ السِّدِّ الْمَشِيدِ، الْفَاعِلِ لِمَا يُرِيدُ، وَهَذَا السَّدُّ فِي الْبَاطِنِ هُوَ عِلْمُ الْبَارِي الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ يَأْجُوجُ وَلَا مَأْجُوجُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا 98﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي حَمْدَان عِمْرَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ رَبِّ الْعَوْدَاتِ، الْبَادِي مِنْ دَارِ قُدْسِهِ الْمُتَجَلِّي لِكُلٍّ كَجِنْسِهِ الدَّاكّ السَّدَّيْنِ بِآيَةِ التَّوْحِيدِ وَالتَّجْرِيدِ، ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ وَتَجَلِّيهِ صِدْقًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": ﴿هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾، الْمُؤَانَسُ بِهَا لِلْعَالَمِينَ الْعَلِيِّ عَنْ أَوْصَافِ الْوَاصِفِينَ، وَرَحْمَةً




