قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا 93 قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا 94﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": فِي الظَّاهِرِ أَنَّهُمَا جَبَلَانِ رُدِمَ مَا بَيْنَهُمَا بِزُبُرِ الْحَدِيدِ حَتَّى سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ، أَفْرَغَ الْقِطْرَ وَنَفَخَ بِالْهَائِلَةِ فَاحْتَاطَ الْمُعْوَجِّينَ، وَهَاءُ الْقُدْرَةِ حَائِطَةٌ بِالْحَرْفَيْنِ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهَا قَوْمًا حَافِّينَ، وَمِنْ حَوْلِ السَّدِّ طَائِفِينَ، لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا مِنْ فَرْطِ النُّورِ الْكَالِي مَجْمَعَ الثَّقَلَيْنِ، وَاعْلَمْ ثَبَّتَكَ اللَّهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ أَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي الْحَقِيقَةِ هُمُ الْكَوَاكِبُ السَّمَاوِيَّةُ، وَالْأَنْوَارُ الْبَسِيطَةُ الْعَقْلِيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ عَنِ التَّرَاكِيبِ الْحِسِّيَّةِ وَفَسَادُهُمْ، هُوَ مَدَدُهُمْ وَاكْتِسَابُهُمْ مِنْ لَدُنِ الذَّاتِ الْأَزَلِيَّةِ الْعُلُومَ الْإِلَهِيَّةَ وَالْأَنْعَامَ الرَّبَّانِيَّةَ، الَّتِي بِهَا طِيبُ قُوَاهُمْ وَحَيَاتُهُمُ الْأَبَدِيَّةُ وَالسَّدُّ الَّذِي أَقَامَهُ: عِبَارَةٌ عَنْ تَوَسُّطِ شَهْرٍ فُرِضَ عَلَيْنَا صِيَامُهُ، وَمَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ هُمْ قَوْمُ يَأْجُوجَ وَمَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ هُمْ قَوْمُ مَأْجُوجَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد سَلْمَان الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ": وَهُوَ الْإِسْكَنْدَرُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ هُمْ عِدَّةُ




