مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 339

الْحَمِئَةِ، سَدِّ الْأَنْوَارِ وَمَجْمَعِ الْأَسْرَارِ، ﴿زُبُرِ الْحَدِيدِ﴾: ذِي الْبَأْسِ الشَّدِيدِ سُبْحَانَ الْفَاعِلِ لِمَا يُرِيدُ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾، وَهُوَ الِاسْمُ، غَابَ فِي نُورِ الذَّاتِ، فَهَذَا صِفَةُ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَبَدَا ظُهُورُهَا مِنْ مَعْنَاهَا، وَنَفَاذُ قُدْرَتِهَا وَعَوْدُهَا إِلَى مَوْلَاهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا 92﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": لَقَدْ أَوْجَدَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَبَبًا بَلَغَ بِهِ الْغَايَةَ الْعُظْمَى فَلَزِمَ الْعَالِمَ أَنْ يَطْلُبُوا لَهُمْ سَبَبًا لِنَجَاتِهِمْ وَخَلَاصِهِمْ يَبْلُغُونَ بِهِ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى وَمَنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سَبَبًا بَقِيَ فِي التِّيهِ وَالْحَيْرَةِ، لِأَنَّ اقْتِبَاسَ الْعِلْمِ وَطَلَبَهُ مَفْرُوضٌ عَلَى الطَّالِبِينَ الْمُرِيدِينَ يَأْخُذُونَهُ مِنْ حَيْثُ وَجَدُوهُ، وَأَنْ يُعَظِّمُوا أَهْلَهُ وَيَطْلُبُوهُ مِنْهُمْ بِالرِّفْقِ وَاللِّينِ وَالرَّغْبَةِ، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ بَذْلُ الْعِلْمِ إِلَى أَهْلِهِ.

الصفحة 151 من 339